الشيخ الطوسي

64

المبسوط

وهو قدر الثلث ، ويحصل مع الورثة ثلثا كر من الشعير وثلث كر من الطعام . إذا باع كر طعام جيد بكر طعام ردئ ، وكان قيمة الجيد اثني عشر دينارا وقيمة الردئ ستة دنانير ، فقد حابى بنصف ماله ههنا ، ولا يمكن أن يفسخ السدس من الطعام الجيد لأنا إن فسخنا في الطعام الجيد لكان بيع الطعام بالطعام متفاضلا وذلك لا يصح ، وفي الأول يمكن لأن الجنسين مختلفان عند من أجازه . وعندنا أن الوجه في ذلك ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، وهو أن يفسخ الثلث في الطعام الجيد ، فيدفع ثلث الطعام الجيد إلى الورثة ، ويدفع الثلث الطعام الردئ إليهم ، وقيمة ذلك أجمع ثمانية دنانير ، وهو ثلثا تركة الميت ، ويدفع إلى الموصى له ثلث الطعام الردئ قيمته ديناران ، وثلثا الطعام الجيد قيمته ثمانية دنانير ، يكون عشرة : له قيمة طعامه ستة دنانير ، وأربعة دنانير قدر المحاباة . إذا باع في مرضه عبدا قيمته مائتان بمائة ، فقد حابا بنصف عبده ، فلا يخلو حاله من أحد أمرين إما أن يبرء أو لا يبرأ ، فإن برئ فقد لزم البيع ، لأن العطاء المنجز يلزم في حق المعطى ، فإن لم يبرء أو مات فلا يخلو حاله من أن يكون قد خرج من الثلث أو لم يخرج . فإن خرج من ثلثه مثل أن يكون له مائة دينار أخرى ، فالورثة يأخذون المائة وثمن العبد مائة ، فيلزم البيع لأنه خرج من الثلث . وإن لم يخرج من الثلث مثل أن يكون لا مال له غيره ، فإنه يلزم البيع في نصف العبد ما هو في مقابلة ثمن مثله وفي ثلثه بالمحاباة ، لزم في الجملة البيع في خمسة أسداس العبد ولم يلزم في سدس العبد ، والورثة بالخيار إن شاؤوا أجازوا السدس ، فإن أجازوه لزم البيع في الكل وإن لم يجيزوه يقال للمشتري قد تبعضت عليك صفقتك ولك الخيار إما أن تختار ما لزم في العبد وهو خمسة أسداس ، وإما أن تفسخ ، فإن اختار المقام يكون العبد بينهم للمشتري خمسة أسداس ، وللورثة سدسه ، وإن اختار الفسخ فإنه يسترجع المائة الذي دفعه ، ويحصل العبد للورثة . فإن قال المشتري أعطوني ثلث العبد الذي حاباه لأنه قد أوصى لي به ، لم يكن